تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
35
مصباح الفقاهة
المشتري من المنافع من أموال البايع ، وعليه يجب ردها إليه ورد نصف عشر القيمة أو عشرها من جهة ذلك . وبعبارة أخرى أن كون العقر على المشتري مخالف لقاعدة عدم العقر في وطئ الملك أو مخالف لقاعدة كون الرد بالعيب فسخا من حينه لا من أصله ، وهذا أيضا بعيد . 3 - إن الالتزام بعدم كون الوطئ مانعا عن الرد مع كون الجارية حبلى مخالف لما ورد عموما من كون احداث الحدث مانعا عن الرد ، وما ورد خصوصا من كون الوطئ مانعا عن الرد ، وهذا أيضا بعيد . 4 - أنه ذكر المصنف ( رحمه الله ) أيضا أن هذا المعنى يستفاد من روايتين : الأولى : رواية ابن أبي عمير في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم ( 1 ) ، فإن السؤال في هذه الرواية عن بيع أم الولد ، وإلا لم يكن لذكر جهل البايع في السؤال فائدة ، فإن ما له فائدة إنما هو جهل المشتري فإنه مع الجهل يكون له خيار العيب ، وأما مع عدم الجهل فلا يكون له خيار لاقدامه بذلك البيع ، وأما إذا كانت الجارية أم ولد فجهل البايع له فائدة ، فإنه مع عدم الجهل بالحمل لا يمكن له بيع الجارية لكونها أم ولد . الثانية : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل يشتري الجارية الحبلى فينكحها قال : يردها ويكسوها ( 2 ) ، فإن قوله ( عليه السلام ) يكسوها مشعرة بما ذكرناه ، حيث إنه ثبت في الشريعة المقدسة أن
--> 1 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها ( التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهما الوسائل 18 : 108 ) ، ضعيفة بالارسال . 2 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الحبلى فينكحها وهو لا يعلم ، قال : يردها ويكسوها ( الكافي 5 : 215 ، الفقيه 3 : 139 ، التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، عنهم الوسائل 18 : 107 ) ، صحيحة .